الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
549
تبصرة الفقهاء
« وكلّ فريضة إنما تؤدي إذا حلّت » « 1 » . ومنها : الصحيحة المتقدمة فيمن غره القمر في معرفة الفجر . وفي صحيحة أخرى : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : « لا ، أيصلّي الأولى قبل الزوال ؟ » « 2 » . وفي الصحيح أنه فيمن « 3 » صلّى لغير القبلة أو في « 4 » غيم لغير الوقت ؟ قال : « يعيد » « 5 » . وفي الموثق : « من صلّى في غير وقت فلا صلاة » « 6 » . وفي موثقة أخرى : « إياك أن تصلّي قبل أن تزول الشمس ، فإنك إن تصلّي في وقت العصر خير لك من أن تصلّي قبل الزوال » « 7 » . وفي مرسلة الفقيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ما تقدم ذكره . . إلى غير ذلك . ويدلّ عليه أنه قبل دخول الوقت لا أمر بالفعل ، فلا يتحقق الامتثال ، ولا يسقط به التكليف المتعلّق به بعد دخول الوقت . وقد ظهر من ذلك أن تقديم الفعل على الوقت قاض بفساد العمل ، وعدم حصول الامتثال ، من غير فرق بين صورة العمد والسهو والغفلة عن ملاحظة الوقت ، والجهل بالحكم أو الموضوع مع حصول الشكّ أو الظنّ المعتبر أو غير المعتبر إلا في صورة واحدة يأتي الإشارة إليها ؛ لاندراج « 8 » الجميع في الأخبار المذكورة ، وقضاء الأصل المذكور بالفساد في الكلّ .
--> ( 1 ) الكافي 3 / 524 ، باب أوقات الزكاة ، ح 8 . ( 2 ) الكافي 3 / 524 ، باب أوقات الزكاة ، ح 9 . ( 3 ) في ( ب ) : « فمن » . ( 4 ) في ( د ) زيادة : « يوم » . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 278 ، باب القبلة ، ح 855 . ( 6 ) الكافي 3 / 285 ، باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ح 6 وفيه : « فلا صلاة له » . ( 7 ) تهذيب الأحكام 2 / 141 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ، ح 7 ، وفيه : « قبل أن تزول » . ( 8 ) في ( ألف ) : « الاندراج » .